عندما كنت طالبة بالثانوية العامة و في أيام الاختبارات الوزارية ، اعتدت بعد الانتهاء من المادة ، على فتح الصفحة الأولى و قراءة اسماء المؤلفين ثم الدعاء لهم في سجود الشكر ، هذا اذا كانت المادة سهلة طبعاً أم إن كان المحتوى صعباً ، فلم يكن الوضع كذلك ..!
وجود اسم المؤلف أو المراجع على الكتاب المدرسي ، يشعره بالمسؤولية التربوية و الاجتماعية على حد سواء؛ فهو حريص على صحة المادة العلمية من جهة و حريص على اسمه في المجتمع من جهة أخرى ..
في السنوات الأخيرة توقفت الوزارة عن كتابة اسماء القائمين على وضع المناهج الدراسية و مراجعتها و استبدلت الأسماء الصريحة بعبارة " قام بالتأليف و المراجعة فريق من المختصين " من هم المختصين ؟ ما هي درجاتهم العلمية ؟ وظائفهم ؟ كل هذا في علم الله ثم الوزارة ..! و هذا التعتيم على الأسماء،يقلل من احساسهم بقيمة ما قدموه من إنجاز و العكس صحيح. كما يحرمنا من فرصة الدعاء لهم .. أو عليهم ..!
الاكتشاف الذي توصل إليه أحد العاملين في الميدان من "الشكاؤون البكاؤون" ، يُعد كارثة تربوية بمعنى الكلمة و في حق من ..؟! في حق ملكٍ خدم الأمة العربية و الإسلامية ، و كانت أفعاله و أقواله بل وحتى نظراته، شواهد يُشار إليها إلى يومنا هذا.
لا يعنيني كمعلمة، هدف المصمم من إضافة شخصية سينمائية خيالية للجلوس بجانب الملك فيصل رحمه الله ، لكن يعنيني طلاب ينظرون إلى الكتاب و يتأثرون بمحتواه و الأغلب أن تأثير الصورة عليهم و نظرتهم للفيصل ستكون سلبية أو تهكمية لا محالة.
اعتدنا من الوزارة المسارعة بتنفيذ العقوبات على من يخطىء في الميدان، و التنفيذ مباشر، و دون تشكيل لجان أو تقديم مهلة للاعتذار ، لكن من يخطىء من برجٍ عاجيٍ فوق الميدان، خطؤه مغفور و خطأ المعلم منشور ..!
كتبته بمرارة، أمال العرجان