الاثنين، 10 يوليو 2017

الأميرة بثينة في زوارة خميس 

الأميرة بثينة في زوارة خميس 


"زوارة خميس" قروب للعائلة اعتدت أن ادرج فيه بين حين و آخر صور لشخصيات غير مألوفة إعلامياً أو صور لمشاهير قبل الشهرة و مع الصورة سؤال عن صاحبها مع جائزة بسيطة تُحجب أحياناً ...! 


المهم إن صورة اليوم لطفلة (مرفقة مع المقال ) ذات ملامح شرق آسيوية ، صاحبتها عربية الأصل و الهوية.. و الاسم ... بثينة ..! 


نعم ..! إنها الأميرة العمانية بثينة بنت تيمور بن فيصل البوسعيدي ..! والدها جد السلطان قابوس بن سعيد و هي عمته اخت والده سعيد بن تيمور ..! 


كيف و أين و متى ..؟! 


سافر السلطان الشاب تيمور إلى اليابان ، مدينة "كوبي" في رحلة غير رسمية و التقى هناك بشابة يابانية تُدعى "كيوكو أوياما" ،١٩ عاماً و طلبها للزواج لكن والدتها رفضت السلطان الثري الشاب المحب لأبنتها لأنه لا يسكن اليابان ..! و لم يتمالك السلطان قرار الرفض فعاد أدراجه إلى عمان و أنهى بعض أموره ثم عاد إلى العروس، بقرار؛ ترك السلطنة و السلطان و تلبية رغبة القلب ..! و بالفعل تزوجا عام ١٩٣٦ م ، و عاشا في اليابان و بعد عام من الزواج اطلت على الدنيا الأميرة بثينة (صاحبة الصورة ) و لأن الدنيا لا تصفو لأحد و إن كان سلطاناً،  غادر تيمور إلى عمان في رحلة مؤقتة و هو هناك أصيبت "كيوكو" بمرض عضال، الزمها الفراش ثم سريعاً القبر ...! تفطر قلب السلطان على محبوبته الراحلة ، و عاد سريعاً إلى اليابان ليأخذ ابنته و يعود معها إلى عمان سنة ٤٠ م .. و حين وداع الصغيرة لخالاتها اللاتي تولين أمرها بعد وفاة والدتها، قالت لهن مودعة سأعود لكن قريباً و في حقيبتي جمل صغير ..! لكنها لم تعد؛ لاندلاع الحرب العالمية الثانية و انقطاع كل سبل التواصل بعد سنوات تحديداً عام ٧٨ م ، عادت بثينة لزيارة قبر والدتها ثم انقطعت مرة اخرى عن اليابان. 


هذه القصة ظهرت للسطح مع ثورة المنتديات و المدونات عام ٢٠٠٦ و نقلها من الصحافة اليابانية إلى أحد المدونين شخص يدعى " محمد سايتو" و بسؤال السفارة العمانية عن الأمر اثبتت صحتها و ان الأميرة بثينة هي فعلاً عمة السلطان قابوس - متعه الله بالصحة و العافية - و كانت خالاتها الثلاث قد بلغن السبعينات من أعمارهن وقت حديثهن للصحافة . 


بالمناسبة لم يصلني حل للغز الصورة من أعضاء القروب حتى كتابة هذا السطر.


بكل الحب .... آمال العرجان ..

السبت، 4 فبراير 2017

من الذي التهم الأندومي ؟

👽👻من الذي ألتهم 🍝الأندومي ؟! سمعت رنة الجوال فطلبت من أبناءها الاستعداد للخروج ، فوالدهم قد حضر ليقلهم للمنزل بعد يوم حافل في بيت الجدة. بكى الأوسط من الأبناء يريد المبيت و بعد شد و جذب تركته و قالت : اذا لم تأت فلن أكلمك بعد اليوم  ركبت السيارة و انشغلت بالرضيع و بالحقيبة الممتلئة بالثياب المتسخة مع أن ال"زوارة " يوم واحد فقط . فتحت باب شقتها و حملت الأبناء إلى غرفهم مع زوجها ، ثم خلدت إلى النوم . و هي ببداية غفوة ، لمحت "عزوز" يخطف من أمام باب غرفتها الموارب و قد استبدل بجامته الزرقاء الجديدة بسروال و " فانيلة " أبيضين مقلداً والده حين ينام ، هزت رأسها و قالت :  حبيبي لحقني إلى السيارة و لم اشعر به  ثم خطف من أمام الباب مرة اخرى فخشيت أن يكون متعباً أو جائعاً لحقته إلى المطبخ ، أضاءت الإنارة فلم تجده بحثت في الغرف سريعاً فلم تجده، و في طريق عودتها إلى المطبخ كانت الإضاءة مطفأة و عزوز يقف في وسط المطبخ و يعطيها ظهره قالت له :  ما ذَا تفعل في هذا الوقت المتأخر من الليل ؟ رد عليها بصوت أجش قليلاً : أريد ماءً و لا حرام نشرب ..! ذهبت لتحتضنه فهرب منها ، ثم قالت له : لازلت غاضباً مني لرفضي مبيتك بيت الجدة ..! رد بحنق : لا لا خلاص. خرجت عائدةً إلى غرفتها و لم تكد تغمض عينيها ألا و باب الغرفة الموارب يفتح ثم يغلق بسرعة و اقترب الداخل منها و هي تقول : عزوز ما نمت ..؟ رد عليها : لا ما جاني نوم  قالت له : افتح الباب ليدخل بعضاً من النور الخارجي أنا لا أراك ..!  قال عزوز و هو يطبع قبلة على جبينها : أخشى أن يجلس الوالد و يغضب منا..!  انتفضت و هو يتحدث و قالت : رائحتك إندومي ..! انت تعرف أني لا أطيقه ..!   فُتح الباب و هي تتحدث و بقي موارباً كما كان ..! تمتمت بأذكار النوم و قالت : الله يصلحك و يصلح اخوانك .  في الصباح و هي تعد طعام الإفطار ، جاء زوجها و قال بلغي والدتك أنني قادم لأخذ عزوز من بيتهم بعد نصف ساعة ضحكت : عزوز لم ينم عندهم جاء معنا البارحة و لم ننتبه له . ضحك هو و قال : متى جاء ؟ لم اره في السيارة ..؟  ذهبت لإيقاضه و لم تجده و وجدت السرير مرتباً كما كان يوم أمس ..! و إذ بوالدتها تتصل بها : تعالوا لأخذ ابنكم لدي مشوار الآن ..!  زادت دهشتها و بدأت تقلب الأمر برأسها ربما كان حلم ربما .. ربما ..! بعد ساعة حضر الزوج و عزوز معه ، دخل و قبل رأس والدته ثم ذهب ليلعب مع اخوته.  قبل المغرب جاءها يبكي : أمي .. أمي .. الأندومي في المطبخ .. من أكله ..؟!  اقرأوا المعوذات و ناموا 😂  من مجموعتي القصصية المرعبة بعنوان " ليلة الدوام " أمال العرجان 

الاثنين، 23 يناير 2017

حفلة داوود

سألتني صديقتي أ/سعاد الخميس من صفوى حول رأيي في قضية طالبة حائل و المقاطع المنتشرة حول الموضوع ؛ رغبة منها في دراسة الموضوع و ألقاء الضوء على تأثيره و القضايا المماثلة له على التعلم و التعليم. و كان هذا ردي بشأن الموضوع :


والله يا سعاد ضربت على وتر حساس لازلت أتحاشى

 الخوض فيه منذ شاهدت المقطع في الاسبوع الماضي و سمعت التسجيل الصوتي. أما المقطع الأول  

ففيه من المباهاة و هوس التصوير و التوثيق الذي نعاني منه الشيء الكثير و طالما كان و لازال سبباً في الكثير من المشاكل التي نحن في غنىً عنها و ذكرني بشعر عنترة حين قال فوددت تقبيل السيوف 

لانها لمعت كبارق ثغرك المتبسم 

المعلمة يلوح لها عند التصوير لمعان التوثيق و بريق الإنجاز و في أفضل الأحوال و أصدقها الاحتفاظ بذكرى جميلة لطالبات جمعتهن بالمعلمة عشرة صادقة و أمومة مؤقتة و النتيجة أن هذه المسكينة تُقبل بالكاميرا سيوف المجتمع القاسية و أحكامهم المسبقة على ذئب لم يقتل يوسف و على خضر قد خرق السفينة مصلحاً لا مرهباً ..!

و هذا فعلاً ما حدث و تجلى في المقطع الثاني الذي تجرد من المهنية الإعلامية و ضخم الأمر و لم يتوقف لسماع رأي الطرف الأخر و هذا يقودنا للعنف الاجتماعي الموجه لفئة المعلمين و المعلمات، فقتلهم عرضي و الخوض في عرضهم لحظي و السبب أولاً و أخيراً هُم فهم قساة لا يفهمون في التربية و الاحتواء فضلاً عن التعليم ، أما الطالب فقتله أهله الذين سبوا المعلم و عنفته أسرته التي ألقت كل فشلها على المعلم و إذا ارتكب هذا الأخير أمراً يراه صواباً قلبه عليه البعض "الكثير" من الناس كبيرةً من كبائر الذنوب يحتاج لتكفيرها حفلة شريانية بمباركةٍ "ام بي .سية " تنسي الطالب المكلوم ذنب المعلم المظلوم ، و عليه فحق لنا أن نطالب بجوائز تميز و سيارات "بي ام " لم نتعب في الوصول إليها، فنحن أيضاً لدينا مشاعر تتعذب لرؤية تكريم المتفوقين منا و تهميش الباقي. .

 القصد ، لم يكلف أحد نفسه بالتثبت من المقطع أو سماع رأي المعلمة ، بل صدقوه رغم ما جاء فيه من إهانة تدل على الكثير

فت الجميع في عضد المقطعين نسخاً و لصقاً و نشراً لتحقيق مراكز متقدمة في سباق وهمي من ينشر أولاً ..! حتى ظهرت لدينا ألف سبق تنافس سبق ..! 

و لأصدقك القول ، اوجعتني الكلمات الجارحة عن المعلمة، فهي للأسف تُدمر الكثير .. انا أم كما تعلمين و اسمع من ابنائي بعض التعليقات على معلميهم ، لكنني ارفض ذلك منهم جملةً و تفصيلاً. إذا انهارت قيمة المعلم في نظر الطالب و سمع قدواته تسيء للمعلم فسيسهل عليه ذلك

بقي لي مع سؤالك وقفة تقدير لإدارة تعليم حائل التي أنصفت المعلمة و وقفت بجانبها لأن ما شاهدناه سابقاً في مواقف مماثلة "تكبيش" للمعلم و وضعه في وجه المدفع

أما شريكتنا في الكفاح اختي المعلمة، كان الله في عونك و لا تدرين لعل ما حصل خير لك و رفعة ، لك علينا حق المسلم على أخيه و الذود عنك في غيبتك بما علمناه، و لنا عليك حق اعادة هيبتنا ...! 

يسعدني طلبك لرأيي 

امال العرجان 🌹


السبت، 31 ديسمبر 2016

لماذا اتعلم الإنجليزية ؟

لماذا اتعلَّم اللغة الانجليزية..؟
 
إن كان القصد الاجتياز و الحصول على الشهادة فالكل يجتاز بل و يتفوق لكن هل تنتهي الحاجة إلى اللغة بمجرد الحصول على الشهادة ..؟ بالطبع لا بل تتزايد الحاجة إليها مع التقدم في العمر و كلما كان هناك دافع للتعلم كلما ابدع الطفل في اي شيء. و إقناع الأبناء باهمية تعلم اللغة الانجليزية لا يتعارض مع الدين أبداً فالرسول صلى الله عليه و سلم بحث عمن يتقنون اللغات ليجعلهم رسلاً له في العالم . و قيل في الأثر من تعلم لغة قوم أمن مكرهم . 
عزيزتي الأم .. لا تزرعي في قلب الطفلة المذاكرة لأجل كلمة "متفوق " فقط .. ذكريها بالهدف من دراستها لأي شيء حتى تقبل عليه . 
التقيت خلال مشواري مع التربية و التعليم بمراهقات يتحدثن الكورية بطلاقة بل و شاهدت من تترجم أفلام الانمي لأنها احبت اصحاب البشرة الصفراء و تعلقت بهم عبر وسائل الاعلام فتعلمت الكورية دون معلم و اليوم بدأت هذه الموضة تضمحل و حل محلها التعلق بالتركية و هاهن بعض بنياتي في المدرسة يتقنها دون معلم ..و المطلوب ..؟
المطلوب ان احرص انا و انت على تعليم ابناءنا لغات حية في بلادنا على الأقل و لغة عالمية مشتركة بين الجميع. في مجتمعنا القليل او ربما الصِفر من الكوريين و يزيد العدد مع الأتراك قليلاً ، لكن هناك مئات الألاف ممن يتحدثون الأوردو و الفلبينية و غيرها و على كل حال تعلم الانجليزية كفيل بتواصلهم الجيد مع كل هؤلاء . 
صديقتي تتقن لغة الهنود بطلاقة و تعرضت لموقف في المستشفى من ممرضتين هنديتين يتحدثن عن السعوديات احداهن عابت في أشكالنا و قالت اننا قرود فما كان من صديقتي إلا الرد عليهما و رد الاعتبار لنا وسط دهشة عارمة من وجود سعودية تتقن لغتهم. و لن افصل الحديث عن العناية التي اجدها من اي اجنبي التقيه في اي مكان حين توجد بيننا لغة مشتركة تمكننا من التواصل بشكل جيد.
. لنضع أيدينا بايدي ابناءنا و لنعلمهم كل ما ينفع و لا تدرين لعل هذه اللغة او تلك سبب في اسلام احد على يد ابني أو ابنك . و لا تنسي أن علماء المسلمين بدأو بتعلم اللاتينية لينقلوا علومها الى العربية ثم أبدعوا و تجاوزوا من سبقوهم . 
اللهم اهد ابنائي و أبناء المسلمين إلى ما تحب و ترضى.
أرفقت لكم صورة لبعض تطبيقات تعلم الانجليزية ، مخصصة للأطفال و حتى الكبار نافعة لهم بدلاً من ضياع الوقت في قيل و قال أو في ألعاب لا فائدة منها.
وفقكم الله 

امال العرجان

الجمعة، 30 ديسمبر 2016

كيكة ارامكوا

كيكة أرامكو 

عندما تخرجت من الصف السادس عزمت أمي على إقامة حفلة صغيرة لي و لصديقاتي من بنات الحي و الأقارب ، و بالفعل بدأت تستعد و اشترت لي فستاناً أبيض لازلت اتذكر تفاصيله ، كما اتذكر التفاصيل التي اهتمت بها والدتي متعها الله بالصحة و العافية و من ضمنها كيكة الحفل .. طلبت أمي من احد أقربائنا ممن يعملون في "شركة الزيت العربية السعودية" أن يوفر لنا كيكة أو حتى طحيناً من "أرامكو" مهما كان الثمن و نحن نتكفل بإنجاز باقي المهمة ، فلابد أن تكون الكعكة متفوقة كصاحبتها ..! 
منذ ذلك الحفل بدأت تتشكل ملامح أرامكو في عقلي كأبنة الشرقية ، مقر الشركة ، و تباعاً ارتبط كل شيء جميل و مميز بأرامكو ؛ فأسمع عن فلانة المكسية بالذهب " زوجها أرامكو" و صاحب المنزل الجميل " من عمال أرامكو" و المدرسة الجميلة في آخر الحي كانت مبنى " أرامكو" بل و كانت أمنية كل النساء زوجاً لأبنتها من " أرامكو" ...! 
بكل الفخر كانت عيناي تتابع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي ، مع كل مشوار لمدينة الدمام أو ما جاورها و انتظر اليوم الذي سيفتتح فيه و أحدث نفسي بنوعية الأنشطة التي سيقدمها و النقلة التي سيحدثها على الصعيد الثقافي و حتى الإقتصادي في المنطقة. 
كعادتها تمر الأيام سريعة علينا شديدة البطء على المشاريع ، و مع هذا كان العذر قائم ، المشروع ضخم عملاق و يحتاج للوقت .. ثم .. ثم أخيراً تم الإعلان عن يوم التدشين و على يد من ..! الافتتاح بحضور كوكبة من نخب المجتمع و بتشريف من الملك سلمان حفظه الله الذي سيدشن عدداً من المشاريع برفقة ذات المركز.... 
حل اليوم الموعود، الجمعة ، لكن أبت إرادة الله تعالى إلا أن يتبعه شاهد و مشهود ..! ففَتْحنا أبواب السماء ..أبواب السماء فقط، لكنها كانت كافية لتغسل وجه الأرض و تلطخ وجه الإنسان ..! زال الغبار و الأوساخ عن كل المباني ، زالت عنها ارقام المعاملات و إعلانات المناقصات و الأهم تعرت من كل الريالات و التصق كل ذلك بالإنسان ..! أي إنسان هذا الذي لم يستوعب حتى الآن ماحدث في جدة و الرياض و أنه لابد سيتكرر مادام الفساد حياً يرزق ..!
لأول مرة في حياتي اشعر بالشفقة على أرامكو لأول مرة أراجع نفسي في قرار ترك التعليم للالتحاق بأرامكو .. و لأول مرة أرى مضيفاً أنيقاً ينزح الماء من مبنى أرامكو الذي لم يسكن بعد ..! ما حدث الليلة كارثة بكل المقاييس ، كارثة اقتصادية عمرانية ثقافية و حتى إنسانية فسمعتنا أصبحت على المحك لا والله تحت المحك لا عليه و السبب قطرات ماء ..! أولو كانت " البعيدة " تسونامي ماذا حدث ..؟! صحيح المبنى لازال قائماً و الخطأ وارد و أرامكو ليست ملاكاً ، لكن أن يحدث الأمر مع زيارة الملك للمنطقة و ليلة الافتتاح هذه تحتها ألف خط ..! و على كل حال سأفكر ألف مرة قبل زيارة المركز شتاءً ، فالصيف رغم كرهي له أأمن و أحوط . 
الآن سيبدأ البحث عن شماعة لتعليق المصيبة عليها، هل المسؤول أرامكو أم المقاول أم المطر ..؟ هل يعقل أن يكون المقاولون الأفراد ممن يبنون بيوتنا كالهنود و السعوديين و غيرهم أفضل من مقاول أرامكو ..!؟  هل كيكة أرامكو لذيذة للدرجة التي أنست القائمين على البناء موضوع المطر؟! و على ذكر الخير ، المطر الذي ضرب المركز هو نفسه الذي ضرب منازلنا و محلاتنا و كل حياتنا و مع هذا نحن ننعم بأمطار خير و بركة ، لكن للأسف لم يعم نفعها أرجاء البلاد .. 
 في عرفنا نحن المعلمات من تُراجع ورقة الاختبار أهم ممن تصححها و هي اللتي تعتمد الدرجة النهائية ، في ورقة مركز الملك عبدالعزيز الثقافي غاب المصحح و المراجع و بقيت ورقة الاختبار مبللة بالقليل من الأمطار و الكثير من دموعنا..! 
كتبته ....  أمال العرجان

في الأحساء سرور ينادي ريم

في الأحساء .... سرور ينادي ريم 



في أمسيات بعيدة ، كانت جدتي رحمها الله 
تحكي لنا قصصاً شيقة و أساطير مخيفة أحياناً ، حتى ننام بسرعة بعد صلاة العشاء مباشرة … و من القصص التي أخذت قلبي و عقلي حينها، قصة سرور و هي لمن لا يعرفها قصة من التراث الخليجي القديم تدور حول رجل توفيت زوجته تاركةً له ولداً اسمه سرور ، و كان سرور طيباً مطيعاً هادئاً و لم تتغير طباعه حتى بعد زواج والده، فكان لا يرد طلباً لزوجة والده أو “يمه” كما كان يسميها. و في أحد الأيام دعى والد سرور رجالاً للعشاء و احضر الذبيحة و طلب من زوجته تحضيرها و بالفعل أعدت الطعام لكنها اشتهته و بدأت تأكل قطعاً من هنا و هناك حتى أتت على اللحم كله فلم يبق للضيوف عظم ، و اسقط في يدها فلم تجد حلاً ينقذها مماهي فيه إلا سرور …نادته و جاء الصغير ملبياً : سمي يمه ..! فأمسكت به و نحرته كذبيحة والده و قطعت رأسه و رجليه و ألقت بجسده الغض في قدر الطهي و احتارت بالرأس و الأقدام فدفنتها تحت مربط الخيل الخاص بوالده . جاء الضيوف و أُدخل عليهم العشاء لكنهم رفضوا الأكل إلا بعد حضور سرور و لم يعلموا أنه تحت إيديهم و مع اصرار الرجال على حضور الصغير طيب المعشر ، ناداه والده لكنه لم يتلق الجواب و سأل عنه زوجته فأنكرت رؤيته … هنا ترك الرجال المكان و غادر الجميع ينادون بحثاًعن سرور …فجأة سمع أحدهم صوت امرأة من المقبرة : يا ذَا المنادي شغلت أفادي سرور ذبحته مرت ابوه و رجيلاته تحت مربط خَيل ابوه فر الرجل فزعاً خائفاً و احضر والد سرور ليقف على الامر …حضر الأب و عرف صوت زوجته المتوفاة ثم ذهب مسرعاً إلى مربط الفرس و وجد بقايا ضالته … صمت الأب و كظم الغيظ لكنه لم يعف … ترك الزوجة أياماً متظاهراً بالحزن ثم طلب منها أن تحضر قدراً للطبخ ففعلت المطيعة .. فما كان منه إلا أن رماها في القدر حتى ذاب لحمها و عظمها و أرسل القدر إلى بيت أهلها . هنا سكتت جدتي عن الكلام المباح و ضحكت من خوفنا و قالت : هذي قصة كذب ما تخوف . بالأمس تذكرت القصة و تجددت معها كل احاسيس الخوف و الهلع .. شعرت بقلبي يذوب في صدري بعد سماع خبر الطفلة المنحورة و زاد الأمر عندما رأيت صورة منسوبة لها ، كانت “سرور” أخر ..! نعم كانت سروراً للناظر و بهجة للخاطر و مع ذلك كانت اليد الأثمة أقوى من يديها وغادرت روحها أرضنا المتسخة بقلوب سوداء لتحلق في جنة الرحمن . لكن القصة الجديدة تشابكت أوراقها مع القصة القديمة و لا يزال الملف مفتوحاً و أوراقه مبعثرة ..! ملف العنف الأُسَري الذي بدأ منذ قصة سرور و لم يقف عند قصة ريم و ما خفي كان أعظم ..! إذا كان الحال وصل إلى القتل العمد و ليس العرضي فقد يُضرب الطفل دون قصد القتل لكن المنية تكون في هذه الضربة ، إذا كان القاتل مقدماً على جريمة كهذه عامداً متعمداً فكيف كانت معاملته للطفل قبل القتل ..؟! و كم من طفل تُقتل فيه الأحلام و البراءة و الطفولة كل يوم و لا يعلم بحاله إلا الله ..! ربما اختصرت المجرمة المسافات و أنهت الموضوع بسرعة لكن هناك .. هناك خلف الأبواب المغلقة موضوعات أخرى لم تختصر وأطفال أخرون تحت التهديد أياً كان هذا التهديد ، لذا لابد من وقفة حازمة مع أي نوعٍ من الإيذاء يتعرض له الطفل و لابد من الحرص على توافر الأهلية فيمن يرعاه في حال غياب الوالدين أو أحدهما. قصتك لم تكن كذباً يا جدتي بل حقيقة… لكن في قصتك نطق الموتى و في قصتي سكت الأحياء


آمال العرجان 

 …! - See more at: http://www.hasanews.com/6394239.html#sthash.8AFdShOn.dpuf

الخميس، 30 يونيو 2016

كنز وجدار

كنز و جدار 

تابعنا قبل أيام الحدث الجلل الذي هز مجتمعنا و ربما المجتمعات المجاورة، فتعرضُ امرأة للقتل طعناً و تناوباً على يد فلذتي كبدها هو امر فاق كل خيال و طغى على كل سيناريوهات الدراما، حتى من صور لنا الداعشيين و هم يقتلون أقرباءهم كالأخ او حتى الأب ، لم يختر الام من بين هؤلاء ..! فالعلاقة بين الام و ابنائها علاقة من نوع خاص جداً .. و لا يمكن ان يرد على خيال أفضل الكُتاب أن ولداً يقتل أمه ..! 
هذه الحادثة ألقت بظلالها على هذا الشهر الكريم و لونت أحاديثنا و رسائلنا و حتى تغريداتنا ..! و ربما كانت سبباً في فتح حوارات جديدة بيننا و بين ابناءنا و اشدد على فتح الحوارات ، فهي أجدى كثيراً من فتح الجوالات ، أبناؤنا اليوم لديهم قدرات خارقة في العالم الافتراضي و مهما حاولنا ملاحقتهم و تتبعهم فلن نجاريهم في لعبتهم أبداً .. ! 
مراقبة الله تعالى هي الغرس الاول في نفوسهم و قد تميل بهم الظروف و الأحداث و حتى الأصدقاء عن ذلك فترة ، لكن الذكرى تنفع المؤمنين. و الغرس الثاني الوطن و حب الوطن و كل فرد على هذه الارض الطاهرة فمن وافقني احبه و اقدره و من خالفني ادعو له بالهداية و لا احتقره أو اقتله ..!و هناك غرس لن نزرعه في قلوب ابنائنا بل هو كنز في قلوبنا و سلوكنا، متى ما حفظناه ، حفظ الله لنا الجدار و الكنز و الأبناء ، هو وعد من الله { و كان أبوهما صالحاً} يا الله كم هو محظوظ هذا الأب و هذا الولد ، ليتنا هذا الصالح ..! 
يشاء الله تعالى ان يفتح لنا باباً من أبواب الخير و الصلاح في هذا الشهر المبارك على يد أبناء الأحساء في مركز التنمية الاسرية .. و عجباً لهذا الخير الذي سُمي بوقف الذرية في هذا الوقت العصيب ..!
ذريتنا اللتي تتعرض لصراعات شتى ، ذريتنا التي ننشد لها الهداية ، نسيناها من اعمال الخير ، و الوقف المبارك فرصة تذكرنا بها. و بفضل الله ثم بفضل القائمين على المشروع فإن هذه الفرصة عظيمة القدر زهيدة الثمن ، فالخمسين ريال (قيمة السهم ) يفنيها الصغار في مالا ينفع..! إنها فرصةً للحوار معهم، نعرفهم بالوقف و نشجعهم على المشاركة ليتيقن لديهم أن صلاح حال المسلمين ليس في القتل و التكفير بل في صلاح الاسرة و المجتمع . كما أنها فرصة لنا كي نكون صالحين و يهيء الله لذريتنا من يبني لهم الجدار و يحفظ الكنز و لو بعد حين .
شاركوا إن أحببتم بارك الله لنا و لكم
٣٠٨٦٠٨٠١٠٣١٤٠٢٨
آمال العرجان