الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

رحلتي مع لورا

رحلتي مع لورا 
جئت متأخراً عن موعد الرحلة، فكنت اسابق الناس و الحقائب و الزمن كي لا تحلق الطائرة بدوني و بالفعل تمكنت من الصعود، و مع ازدحام وقتي و أفكاري اكتمل عليّ الزحام بسيدة ثلاثينية ملئت بحضورها السمع و البصر فقد كانت سمينة جداً و اشارت إلى مكانها بجانبي، لم أعرها أي اهتمام بل رمقتها بنظرة وضعت فيها كل نقمتي على التأخير و الزحام و الحظ الذي أجلسها بجواري، و مع هذا لم تهمها نظرتي بل بادرت بالتعريف باسمها قائلة: أنا لورا سررت بمعرفتك كانت لبقة جداً لكنني بقيت فظاً جداً و واصلت: لم تعرفني بنفسك ؟ ثم : الجو صحو اليوم و لابد أن الرحلة ستكون ميسرة ! أنا من بريطانيا ! و أنت لا تبدو أوربياً ملامحك من شرق آسيا هل هذا صحيح ..! و استمرت في حديثها و اجاباتي كانت مختصرة جداً كلمة أو كلمتين و شيئاً فشيئاً جذبني حديثها اللبق و ثقافتها الواسعة و ربما قرأت كتباً بقدر الجرامات المعبأة في جسدها..! استمتعت جداً و كذلك المقربون من المسافرين الذين يسمعون حديثها و يعلقون عليه و هي تناقش هذا و ترد على تلك، كان جو الرحلة معها جميلاً و ممتعاً و انقضت اربع ساعات لم نشعر بمرور الوقت فيها، و لإحساسي بأنني أعرفها منذ سنوات ؛ تجرأت و سألتها إذا كانت قد فكرت في عمل حمية من أي نوع للتخلص من هذا الشحم المتراكم على جسدها..! كان ردها مفاجئاً و قاسياً أيضا، قالت لي بلهجة فيها غضب و عتب : هل جربت أنت عمل حمية في يوم ما و بعد شهور الحرمان و الرياضة و الضغط المتواصل تتألم حين ترى أرقام الميزان لم تتناقص بل على العكس في بعض الأحيان تجدها مرتفعة ..! هل جربت الحمية لأجل حضور مناسبة و التألق فيها بفستان جميل و تصعقك النتيجة بعد أيام الجوع بأن الأزرار لا زالت بعيدةً عن بعضها بعد المشرق و المغرب ، صدقني لقد جربت كل شيء و صرفت الكثير من المال ، ماذا أفعل ؟! لقد ولدت لأكون سمينة و لا حيلة لي في هذا انكم تأكلون مثلنا و ربما أكثر و نحن نتضاعف و أنتم لا ..! يوجد بجسدي منذ خُلق هرمونات جمعت لي شحوماً دون ذنب مني فهل هذا يعيبني ..!؟ إطلاقاً ..! لماذا اصرف الأموال الطائلة على اجهزة رياضية لا تحقق لي أي فائدة بدلاً من صرف نفس المبلغ أو أقل على كتاب يرفع مستوى عقلي و فكري ؟ لماذا تضيع الساعات هدراً في متابعة أحدث الحميات بينما يمكنني قضاءها مع اسرتي و أصدقائي ؟ و لماذا أعرض نفسي لعملية خطرة قد لا أنجو منها لأحظى فقط بنظرة إكبار منك و من غيرك حين يشاهدون جسداً جميلاً و قواماً ممشوقاً !
هل تصدق أنني مع هذا الوزن و على عتبات الأربعين و إلى الآن لم أصب بالسكر أو الضغط أو غيرها من أمراض السمنة و لن أصاب بها أبداً ! أتعلم لماذا ؟! لأنني ببساطة لا أقلق بشأن سمنتي و تصالحت مع نفسي و قبلت بمن أنا و بالرقم الثلاثي الثابت على شاشة الميزان، فالقلق هو القاتل الحقيقي و مع هذا أكلي معتدل و أمارس رياضة يومية لكن لن افكر في امر الرشاقة، سأركز جهودي على سعادتي و سعادة أبنائي، أنا متزوجة و لدي أطفال لأن هناك من نظر إلى جمال روحي و لم يهتم بشكلي و قرر أن أكون رفيقة لدربه لا لجسده فقط. كم هو محظوظ هذا الزوج و كم هي محظوظة أيضاً أن وجدته . بعد أقل من ساعة، انتهت الرحلة وصلنا إلى وجهتنا و كانت المرة الأولى التي أتمنى فيها أن تكون الرحلة أطول، عندما حلت هذه المرأة بجانبي كانت أبشع من رأيت و حين غادرت المقعد شعرت بأن جزء مني غادر معها، و كانت في عيني أجمل النساء. 


ترجمَتْها لكم بتصرف : أمال العرجان  

بين دموعنا و قهوتهم

بين دموعنا و قهوتهم

   
نعيش اليوم كأباء و أمهات أزمة الإختبارات، و على ما يبدو نحن من يعيشها فقط أما الطالب، المعني الأول بها، بعيدٌ كل البعد عن هذه الأزمة و معدل القلق لديه صفر على مقياس الاحساس، و هذا الأمر ليس ايجابياً أبداً فبضع لحظات من القلق كفيلة برفع مستوى الاهتمام لدى الطالب و بالتالي الحرص على المذاكرة أكثر.
في التسعينات كانت الدراسة مقدسة و الاختبارات نوع من أنواع التعذيب، و الدخول إلى قاعة الاختبار شبيه بالدخول إلى القبر لكن الفرق ، روحك مازالت معك ..! قلم احمر ممنوع، قارورة ماء ممنوع ، الكلام ممنوع، الكحة ممنوع ، حتى الدموع ممنوعة ، يسمح بالتنفس فقط و الكتابة و لا شيء آخر. 
و تطور الوضع قليلاً و سمحوا للخالات (المستخدمات) بحمل مقدار ضئيل من الماء مع كأس واحد فقط و من تريد الشرب منه فلتتفضل برفع يدها و تقف الملاحظة على رأسها حتى تنتهي؛ فربما تغششها الخالة الأمية..!
تطور التعليم و أساليبه و مناهجه و ظهرت له استراتيجيات و تقنيات، مشروعات و برمجيات و كله لأجل الطالب الذي بدأ بالمعلم أولاً فتفنن في ازعاجه و تصويره و الحط من قدره و بالتالي بدأت هيبة التعليم تتلاشى و المدرسة مجرد مكان فسيح للقاء الأصحاب و كي يحتوي التعليم هذا الطالب و يقيه شر الانكسار لابد أن يزيح عنه هم الاختبار. مع ملاحظة أن الاختبار شبه معدوم في المرحلة الابتدائية ، فعلى كل حال لا قيمة له..! لذا كان لزاماً على الهيئة التعليمية و الإدارية في المدرسة المتوسطة و الثانوية أن تخفف على الطالب وطأة هذا القادم الغريب المسمى اختبار ..! و من أسس الاحتواء، أن يكون الاختبار هيناً ليناً و يا حبذا لو قدمنا للطالب ما يعينه على ملء الفراغات و رسم اشارة صح أو خطأ أمام العبارات، فهذا جهد كبير  يحتاج الى صبر و تصبير و انواع من الحلوى و العصير..! و لأن الاختبار في الشتاء لا مانع من أن نصب له القهوة و نزيدها هيل ..! 
رأينا هذا العام من أنواع التفاخر و التباهي و الاسراف من مدارس البنين و البنات ما يندى له الجبين ، فآلاف الريالات تم صرفها على "البوفيهات " الصباحية و اصبحت الطالبات يتندرن حول أي افطار و ليس أي اختبار سيكون أفضل ؟! 
 و تُقدم الأصناف قبل الاختبار أو بعده و في بعض الأحيان تكون الضيافة مصاحبة لورقة الاختبار، و لا يهم إن انسكب عليها الشاي أو الحليب أو لطختها قطع الشوكولاته و زيت ورق العنب..! آهٍ على دموع كبتناها خوفاً على الورقة المقدسة ..! 
 كنا نتباكى على حفلات التخرج و نتمنى ترشيدها لنصحو فجأة على حفلات الاختبار ..! 
تربينا على احترام المعلم و المعلمة و إذا رأيناهم خارج أسوار المدرسة فكأننا نرى نجماً من السماء يملؤنا الحياء و الفخر معاً و نبحث عن أي خدمة نقدمها لهم، و هم على ما كانوا عليه من حزم و شدة. 
أما معلمي اليوم، فلأجل وسائل التواصل اسقط هيبته من قلب الطالب فهاهو في لقطات يلقمه و في أخرى يحمل بين يديه بخوراً يطيبه، هل هذا احتواء..؟ أو حنان أو تربية ؟ لا أظن ذلك ..! هذا تمييع للمواقف و دلال في غير مكانه و زمانه. 
قسوة التسعينات و ما قبلها مرفوضة لكن ما نراه اليوم غير مقبول أيضاً، الوسط جميل فكونوا وسط يا أمة الوسط.
رأيي ، مما سمعت و شاهدت و جربت : امال العرجان ☺️

فرخ الصقر

فرخ الصقر 
هو ، يحب الطيور و يعشق تربيتها و يتفنن في طرق إطعامها و تهيئة أقفاصها و تنظيفها.
هي ، على النقيض تخاف من أي كائن حي و على رأسهم الإنسان و لن تستثني الطيور لأجله ، تقول أحبها بعيدةً عني محلقة في السماء أراها و لا أكثر من ذلك.
هو ، أصر على أن يحضر زوجاً من فراخ الصقور إلى عشهم الهاديء لعله يغير روتين حياتهم ..!
هي ، رفضت بشدة بزعم أنهم يحتاجون إلى رعاية أمهم أكثر من أي أحد ، و أنه مهما بلغ به التفاني لن يكون لهم أماً لأنه ببساطة إنسان ..!
هو ، ذهب إلى سوق الخميس قبل أن يتحول إلى السبت ..! و اشترى فرخين من فراخ الصقور بمبلغ و قدره و صرف مبلغاً أكبر على قفص جميل و ذهب المنتصر إليها..!
هي ، جددت الشجب و الرفض و الاستنكار و رفعت له خطاباً تخلي فيه مسؤوليتها عن الفرخين الصغيرين ..!
هو ، رمقها بنظرة أنا المسؤول ..! و القى بخطابها في سلة المهملات بجانب القفص الكبير الجديد المغلق و ألقى معه إرشادات السلامة المرفقة بالقفص ..! 
وضع الفراخ فيه و بدأ يطعمهم بنفسه و ينظف سجنهم أعني قفصهم و هي تنظر إليهم بأسى و هم يكبرون و ينمو ريشهم دون أمٍ تعلمهم الطيران و دون أن يعرفوا كيفية فتح القفص الكبير للهروب عند اللزوم ..!
ذات يوم أخذ صاحبنا الفرخين في رحلة برية لعل تلك الأجنحة الصغيرة تتحرك ، على الرغم من تحذير زوجته له بعدم استخدام السيارة لمسافات طويلة لأن خزان الوقود متضرر..!
التقى في الطريق بأصحابه ..و طاب معهم الحديث و السمر و ظهرت له أجنحة حلق بها في أجواء الأنس و السعادة. و بعد عدة ساعات رفع رأسه فإذا بصقر  كبير يحوم فوق رؤوسهم و  رغم ابتعاده إلا أنه كان قريباً كفاية ليشاهدوه و يسمعوا صوت ريشه و هو يعانق الهواء .
في تلك اللحظة تذكر صاحبنا الطيور الصغيرة الملقاة بقفصها في صندوق السيارة التي أطفأها منذ وصوله خوفاً من استنفاد البطارية أو تسرب البنزين ..!
جرى مسرعاً يحاول اخراجها من سجنها أعني من مكان رعايتها لكن للأسف .. تأخر كثيراً ليجد الفرخين الصغيرين العاجزين أمام باب القفص المغلق بإحكام و قد تحول لونهما الوردي إلى الأزرق الحالك نتيجة الاختناق ..!
هو ، عاد إلى البيت يحمل قفصاً خالياً.
هي ، تنظر إليه بغضب و تسأله عنهم .؟؟
هو : سأصحح خطأي في المرة القادمة ..!
هي: و هل بقيت مرة قادمة..!
هو : انظري للجانب الإيجابي ..!
هي : أي مزية في موت روحين صغيرتين بسبب إهمالك..؟
هو: وفرنا بطارية السيارة .. و ..و نعم. ..نعم و و  و لم يتسرب البنزين ..! ثم .. ثم. .لا زال هناك قفص ..!
هو مرة أخرى : المهم " صحيني " بكرة الساعة السابعة صباحاً للضرورة..!
هي: خيراً إن شاء الله ..؟؟
هو: بكرة سوق الخميس .!!

السبت، 28 نوفمبر 2015

أحكام سنابية

  أحكام سنابية 
ظهرت الأجهزة الذكية قبل سنوات و كان ظهورها ثورة كبرى في عالم التواصل الانساني على كافة مستوياته. و أصبح وجوده حتمياً في كل اسرة و منزل، و يمتلكه الجميع بدءاً من كبار السن و مروراً بالشباب و الأطفال و نهاية بعمالة المنزل. يتساوى بالطبع في هذا الرجل و المرأة. و لأن الطفل يمل اللعبة إذا اعتادها و يبحث عن أخرى، تفنن الغرب في ابداع ما لم يلذ و لم يطب من الألعاب لأبناءنا و من برامج التواصل الاجتماعي لنا، فبداخل كل منا طفل يمل من هذا البرنامج ثم ذاك، فتتابعت علينا البرامج و رغم صمود الوتس آب في المجتمع السعودي إلا أن السناب شات جاء مكتسحاً كل ما قبله، و رغم التحذيرات التي تصاحب ظهور كل برنامج و شدتها مع هذا الأخير إلا أن تلك المحاذير لم تفت في عضد انتشاره بين المراهقين بل على النقيض تماما، كأن من يحذرهم يقول لهم استخدموه اكثر، فأصبح لعبة بين يدي الصغار و الكبار و المضحك المبكي أن سيدات جاوزن الخمسين عمراً و البياض شعراً تجاهد و هي تلتقط صور السناب فهي لا ترى جيداً حتى و إن ارتدت النظارة و لا تريد تصوير ما لا يحق أو يجوز لها تصويره فلا زال في المجتمع بعض المحافظين ..! 
الغريب المريب أن آنسات و سيدات المجتمع تفنن في تصوير الشعر و الساق و ما خفي من الذراع بل وصلت الجرأة إلى تصوير حفلات كاملة لا نرى منها إلا سجاداً و رخام و الكثير من الأحذية و الفساتين و اجسادا تتراقص على نغمات لم يقصر السناب في نقلها أيضاً، لكن مصورة السناب اللهم قوي ايمانها لم و لن تصور وجهها أو وجه الحاضرات ..حرام ..!  و إذا فعلت فلابد من وضع وردة لأخفاء أنف مفلطح أو كحلة غير متقنة، فسبحان مقلب القلوب، فجأة و بحكم عرفي سنابي تحولت تغطية الوجه المختلف عليها بين العلماء إلى المنع الصريح و حرمة الشعر و الجسد المتفق على وجوب تغطيتها تحولت إلى حلال بين ..!
رأيت من عجائب السناب الكثير و قررت قبل بضعة أشهر أن هذا البرنامج أخذ من وقتي الكثير و من أصابعي أكثر و لم يقدم لي أي شيء بالمقابل، لا لا ...للإنصاف قدم لي السناب تقارير كثيرة حول رحلات صديقاتي إلى أوربا، التي اتمنى زيارتها و حفلات عائلتي اللتي لم تتم دعوتي لها ..! الكثير من مشاهير و دعاة المجتمع حاولوا الاستفادة من البدعة السنابية و اتجاه الشباب نحوها، و مع هذا لن أعيده إلى جهازي أقصد إلى حياتي.
سؤال يرن في أذني .. بعد الملل ماذا سيأتي و أي برنامج سيطل علينا ..؟ 
آمال العرجان 

الجمعة، 27 نوفمبر 2015

أحمد بالغنيم

أحمد بالغنيم 
لم أصدق ما رأيته في تويتر من حملات شنها أهل الأحساء الطيبون المسالمون على مدير التعليم بالمنطقة و هو أبنها من أجل اجازة يوم واحد فقط، نسينا كل ما قدمه الشيخ أحمد من أجل إجازة يوم واحد لم تكن الأمطار فيه غزيرة في أول النهار و لم تغرق البلد و نحن على يقين أنه كمدير تعليم لم و لن يتخذ أي قرار إلا بتوصية من هيئة الأرصاد. نسينا أن الأستاذ أحمد قبل سنتين منح الطلاب و الكادر التعليمي إجازة لأسبوع كامل بسبب الأمطار في سابقة لم يشهدها التعليم. نسينا أن الأستاذ أحمد أول مدير تعليم يتسلم منصب مدير تعليم المنطقة كاملة بالقسمين بنين و بنات و هذا بحد ذاته مصيبة فقسم البنات بمشاكله يحتاج الى الف بالغنيم حتى يحكمه و يقضى على مشاكله و مع البنين ضاعفوا العدد رجاءً. مدير التعليم ليس المقاول الذي بنى مدرسة متهالكة و ليس من كادر البلدية الذي خطط شوارع غارقة في شبر من الماء. و بالمناسبة لا اعتقد أنه من فصل الأحساء عن الشرقية في القرارات التعليمية فمنطقة حفر الباطن تم تعليقها دراسياً بشكل مستقل عن الشرقية رغم أننا و هم نتبع لإمارة الشرقية. 
نعم هو راعٍ و مسؤول عن رعيته، لكن مديري و مديرات المدارس يستطيعون تقييم أوضاع مدارسهم و يقررون طلب التعليق مبكراً بناء على ذلك، و حتى الأهالي رعاة أيضا و مسؤولون عن رعيتهم و بإمكانهم منع ابنائهم من المدرسة بناء على أوضاع منطقتهم و مدارسهم كذلك. للأسف انطبق علينا المثل القائل إذا طاح الجمل كثرت سكاكينه. و هي سكاكين غادرة اختبئت خلف أسماء مستعارة من خفافيش تويتر و لم يجرؤ أحدهم على التصريح بأسمه إلا قلة قليلة . 
لمن سيهاجمني مقدماً أقول له أسمي آمال العرجان و ليس آمال بالغنيم و لن يزيد راتبي بسبب هذه الكلمات، هي كلمة حق في رجل القرآن و مدير جمعيات التحفيظ في البلد، أريد بها وجه الله و لا شيء سواه. 
على فكرة ، بخصوص حادث سلوى ، سلوى الآن  تابعة تعليمياً للشرقية يعني اليوم عندهم إجازة.

السبت، 7 نوفمبر 2015

ليتهم اكلوا التفاحة

ليتهم أكلوا التفاحة..!
قبل بضع سنوات سألت أحد محارمي ممن نتوسم فيه الخير و الصلاح عن عدم لبسه للزي الغربي "الجينز " فالكل يلبسه اليوم و كان رده عجيباً غريباً ربما لم أفهمه يومها جيداً، ظننت أنها "تصريفة" قال لي: كان الناس فيما مضى من عصور يهتمون كثيراً لحال من يُوصف بالتدين ؛لذا خرج سلف الأمة بما يسمى: الثقات من الرجال و علم الجرح و التعديل و غيرها من المصطلحات، لفت نظري من بينها، ما يسمى ب" خوارم المرؤة" و هي تصل إلى درجة ألا يأكل المرء تفاحةً أمام الملأ في الطريق و إن فعل فهو بذلك يلحق بركب عامة الناس مهما بلغ من العلم و الدين..!
و بتقليب صفحات الزمن نرى تغيراً كبيراً في هذا الأمر لكن بقي الناس على مر السنين ينظرون إلى أهل التقى و الصلاح نظرة مختلفة بل و تمتد النظرة إلى ابنائهم و عموم معارفهم، فكيف لابن المطوع ! أو الشيخ الفلاني أن يفعل كذا و كذا ..!؟ بالطبع هذه النظرة مرجعها نية طيبة في أن يبقى أهل الإيمان كما يجدر بهم لا تشوبهم شائبة مع ضرورة أن يبقى في الأذهان أن لا أحد معصوم لكن الترفع عن الزلات من شيم الكرام الذين قلوا في زمننا هذا للأسف. 
أتذكر حواراً مع الشيخ الجليل عبدالقادر شيبة الحمد، كان يتحدث فيه حول بداية دخول التلفاز إلى البيوت و رغبة القائمين على الإعلام حينها ببث برنامج ديني على الشاشة السعودية و من أجدر و أقدر بهذه المهمة من الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله عليه، لكن الشيخ الحمد نصح شيخنا بألا يتسرع في خطوةٍ كهذه لأن عامة الناس لازالت تتحفظ بشأن التلفاز و تنظر إليه كوسيلة ترفيهية لا فائدة منها- بل و كانت بعض النساء تغطي وجهها عنه خوفاً من أن يراها المذيع- و ارتباطها بابن باز قد يقلل من شأنه عندهم و بالفعل استمع رحمه الله للنصيحة رغم رفعة قدره بل و التزم بها حتى وفاته رحمه الله فكان ظهوره الإعلامي قليل جداً كما هو معروف للجميع.
ربما يرى البعض أن هذا مبالغٌ فيه فما الذنب في أكل التفاحة أو لبس البنطال أو البحث عن العامة لتوعيتهم على شاشات التلفاز و تويتر و غيره من وسائل التواصل،..أبداً لا ذنب في هذا، لكننا اليوم بحاجة ماسة إلى قواعد جديدة في الجرح و التعديل نظراً لما نشهده على الساحة اليوم من تجرؤ البعض على الفتيا و الإفتاء، فقواعد الثقات لزمن مضى مختلفة تماماً عن زماننا هذا. و ليس هناك أقدر بنظري على هذا الأمر من هيئة كبار العلماء، فهي مرجعٌ لنا بعد كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه و سلم في كل ما استشكل علينا ك"عامة". فنحن نتوسم في هذه الهيئة خيراً كثيراً. كما نتمنى من القائمين على الأمور الالتفات للمحاضرات و اللقاءات التوعوية، خاصة تلك التي تستهدف الشباب أو المراهقين، فنأمل أن تكون هناك آلية تنظم مثل هذه اللقاءات و تحدد من يحق له توجيه الشباب و إرشادهم و إفتائهم أيضاً و من ليس له ذلك. أما إن  كانت الآلية موجودة، فلابد من مراجعتها أو التأكد من تطبيقها. فليس كلُ ملتحٍ أو مقصر للثوب قادراً على التوجيه و النصح و إن توفر له القبول من الناس فلابد أن تتوافر فيه صفاتٌ أخرى يقننها العلماء. فللدين سمتٌ و هيبة و وقار، لكن ما يفعله البعض ممن يُحسب على الدعاة و ليس منهم من تصرفات، تضر الدين و لا تنفعه بل و تنفر منه، و تمادى بعضهم كثيراً ناسياً أو متناسياً أننا في عصرٍ يبحث فيه المرجفون عن زلات الدعاة و أخطائهم، نحن في عصرٍ تُحسب علينا فيه الأنفاس بالصوت و الصورة و في حال أهل الدعوة، تُحسب عليهم حتى النوايا..! و أي شائبة ينظر إليها الناس طعناً في الدين رغم أنها فعلياً تطعن صاحبها وحده. لا تقللوا اللقاءات أو المحاضرات أو حتى برامج الفتيا، على العكس نريدها و بكثافة لكن من يقدمها ..؟! هنا تهمنا الإجابة..!

عيال بن سعود

عيال بن سعود 
لم تكن جدتي رحمها الله من أثرياء البلد و لم تولد كما يُقال و في فمها ملعقة من ذهب و لم تتلقى معونة الضمان الاجتماعي رغم أنها أرملة و لم تأتي في عصرها بدعة حافز ! لكنني كنت أسمعها تردد في دعائها، "الله ينصرهم و لا ينصر أحدن عليهم" و أسألها من هم ؟؟ فتجيبني  "عيال بن سعود" و تساءلت كثيراً لماذا تدعو لهم نحن أولى بدعائها.!
 ..دخلنا المدارس و عرفنا الكثير و اندمجنا مع الناس و عرفنا أكثر و أكثر و في عصر الأنترنت الذي لم تعرفه جدتي رحمها الله، فُتحت علينا آفاق الدنيا و أصبحنا بين عشية و ضحاها نتنقل بين احداث التاريخ و عواصم العالم كما أن الجميع اليوم بفضل من الله و دون واسطات يحصل على مساعدات إما على شكل ضمان أو حافز و إن  كان مقطوع ...و غيرها من أشكال المساعدات و أغلب فقير بلدنا اليوم هو فقير كماليات أكثر منها ضروريات، و فوق كل هذا ننام و أعيننا قريرة مطمئنين لا نخشى عدو و لا نخاف من جار، بل نكتشف في بعض الصباحات أننا نائمين و الباب مفتوح ..! و الرحمن حافظنا و رغم كل هذه النعم يخرج علينا طفل كبيرُ جسد أو رجلٌ صغيرُ عقل يسب هذا و يشتم ذاك، فجأة تجده داعشي مغرر به و إذا لم يتدعشن فهو ناقم ينتقد أوضاع البلاد و العباد و المؤلم أنه يرقص على أوجاع الوطن فتراه يشارك الغرباء، و الخونة من الأقرباء، النهش في بلده و انتقادها و غض الطرف عن كل محاسنها في سبيل زلة و أحياناً في سبيل لا شيء فهو يجري مع التيار حتى و إن كان التيار عكراً. 
لماذا هذا التناقض العجيب لماذا نصارع  الضدين، كثيرون قالوا هو التعليم عدونا الأكبر و ألقوا عليه باللائمة لو كان التعليم سبباً لكنا الآن جميعا نرتدي أحزمة ناسفة فلبينية الصنع، لكن هذا لم يحدث و التعليم بريء منه، و يبقى المتدعشنين قلة قليلة لا تمثل إلا نفسها.
أما في عالم المال و الأعمال و المشاريع المتعثرة يتسبب طغاة الفساد في حقد المواطن العادي على بلده  رغم أنه لا يطمح إلى كثير، مدرسة أو مستشفى أو حتى شارع لكن للأسف الطمع في بعض النفوس لن يضيع ما جمعه الطغاة بل سيضيع الوطن إن لم نتدارك أمر الفساد و المفسدين بسرعة.
في رأيي الخاطيء الذي يحتمل الصواب أن سبب ما نحن فيه، البعد عن الهدي المحمدي صلوات ربي و سلامه عليه الذي أمرنا بطاعة ولي الأمر و إن كان عبداً ظالماً. و ذكر السلف أن الدعوة المستجابة كانت مدخرةً  للسلطان فإن صلح صلحت الأمة.
عيال بن سعود ..ليسوا مثاليين و حياتنا ليست كاملة لأنها دنيا لا تكتمل لأحد، لكنهم يحاولون و نحن نحاول معهم المحافظة على  بر الأمان الذي وصلنا له في عام ١٣٥١ م ، و إن أصابتنا محن مؤخراً فلننظر للمنح في ثناياها فبسببها اجتمعنا مع كل الاختلافات و مع كل الفوارق أياً كان نوعها .. جمعنا حب هذه الأرض.
تحدثت كثيراً و شتات حديثي يجمعه حب الوطن و الخوف عليه، كل عام و أنت عزيز يا وطني كل عام و أنت سعيد يا وطني كل عام و أنت بخير يا وطني و في كل لحظة "الله ينصرهم و لا ينصر أحدن عليهم "
من القلب / آمال العرجان

خالي صالح

الحديث عن الحياة رؤية فقط هو اختزال لرحلة طويلة من العلم و الثقافة 
اتحدث عن الاستاذ صالح الذي تفتحت عيني و أنا في بيته و كانت أولى خطواتي لعباً مع أبناءه، و أول صفحة كاملة و مجلة كاملة و كتاباً كاملاً قرأتها في بيته و تحت عينيه، كنت مع شقيقتي رحمها الله نقلب صفحات مجلة ماجد،التي شاهدناها في مكتبته العامرة، فحرص على ألا يفوته منها عدد، و ظل يشتريها، نستعيرها و نعيدها، و في سني المراهقة تحولنا إلى الراحلة ،اليقظة  و سيدتي و لن انسى الطبخة الأولى من ملحق زهرة الخليج لحلويات العيد، وبين هذي و تلك يجذبنا كتاب من هنا و موسوعة من هناك ، كان البحر غزيراً و البستان عامراً، فلا يحده حد و لا يوقفه سد. كانت الموسوعات كثيرة و الكتب أكثر و - -من تعدد الكتب و كثرتها حرفياً دون استعارة او تشبيه غادرت الباب إلى الغرف الأخرى و تعدت السقف لتصل إلى سطح المنزل ..!
اتذكر ليالي الجمعة التي يقضيها الأهل و الأحباب في منزله العامر و كنت انسحب من بينهم لأقضي الساعات و أنا سعيدة في المكتبة بين آلالاف العناوين، أقرأ حينا في التربية و أخرى في الاسلاميات و انتقل للتاريخ و اقفز الى الموسوعة العربية، عشرات الأبحاث المدرسية و الجامعية الناجحة انطلقت من هناك، يصعب علي الحديث عن مكتبة الاستاذ صالح السويلم و عن الثقافة في حياة الاستاذ صالح لأنها ببساطة عمرٌ كامل بالنسبة لي. أسأل الله أن يهبه بكل حرف مخطوط في صومعة الثقافة، حسنات مضاعفات إلى يوم الدين و أن يمد في عمره على الصحة و الطاعة ، فهو والدي بعد وفاة والدي رحمه الله. جزيل الشكر و التقدير لخالي الاستاذ صالح السويلم. 

التحفيز السنوي

يحاول البعض من رواد الوتس اب سنوياً التخفيف على موظفي وزارة التربية عذراً وزارة التعليم و خاصة المعلمين و المعلمات؛ فالبعض يذكرهم بالأجر و احتسابه و البعض الآخر يذكرهم بقهوة الثامنة و افطار التاسعة و الصبايا الجميلات و الزميلات و و غيرها من الذكريات التي من المفترض أن تحفز هذا المعلم و تلك المعلمة إلى ارتياد مكان عملهم ألا و هو المدرسة. و في خضم هذه المثاليات ينسى كاتبنا أو كاتبتنا المخضرمة أن معلمي التربية و التعليم ( مدري ألا تطلع التربية) أن السبب الأول و الأخير لخروج هؤلاء من بيوتهم هو الحصول على الأجر المادي ( الفلوس) و لا أدري إن كان كاتب هذه الرسائل التحفيزية ( الله العالم أن الكاتب امرأة) يعلم ماذا تعني الساعة الثامنة في المدرسة أو التاسعة..! عزيزي محفزنا والله ليست ساعة لشرب القهوة إنها الساعة التي يؤتى فيها بدفتر الانتظار للتوقيع و أما التاسعة فهي للتأهب لمراقبة ستمئة مراهقة وقت الفسحة لأن المعلمة لا تعمل فلابد أن تحمل هماً اسمه المناوبة. 
و نحن فعلاً نحاول احتساب الأجر من الله و نسأله بألا يضيع لنا تعباً لكن سيدة القصر المتربعة على عرش البطالة تحظى أيضاً بأجر قراءة وردها بهدوء و قد تلتحق بحلق التحفيظ و مجالس الذكر و محاضرات العلماء التي تعتذر عنها المعلمة لأنها تكتب أسئلة الامتحان ..! 
و أعود لعزيزتي محفزة المعلمات، تربيتنا لأبنائنا في المنزل و نحن قريرات العيون خير لنا من تربية أبناء الناس، فوالله الذي لا إله إلا هو لو كان من علمتهم منذ استلامي للوظيفة و حتى اليوم كلهم دعاة و علماء و اطباء و مهندسين و الله ما يغنيني صلاحهم أجمع عن صلاح فلذة كبدي الذي تركته وحيداً كي ألاحق الصبايا الجميلات على حد قول محفزة الوتس. 
تريدون أن تحفزونا حقاً، بشرونا بمبانٍ مهيأة نستطيع أن نتنفس فيها هواءً نقياً، بقوانين تحفظ لنا كرامتنا المهدرة على يد مراهقين و مراهقات في عمر احفادنا أحياناً، حفزونا بحضانات تُفتتح في المدارس كي تقر أعيننا و لا تحزن. والله لو كانت الإجازة سنة كاملة و الدراسة يوم واحد لعجزنا عن الفرح ليلة العودة إليها، فلا تتعبوا أنفسكم و وفروا على أنفسكم عناء الكتابة و علينا عناء القراءة.

الأربعاء، 9 سبتمبر 2015

قصة ليست قصيرة

قصة ليست قصيرة
كانت جميلة منطلقة مفعمةٌ بالحياة، تخرجت بتفوق و توظفت في مدرسة بعيدة حسب مقاييس تلك الفترة، فقد كانت تبعد عن منزلها خمس دقائق بالسيارة بينما ابنة الجيران المحظوظة تذهب على قدميها. 
اجتهدت في الوظيفة و عملت بجد دون كلل أو ملل، أفكارها كانت سابقة لعصرها و أداؤها كان مميزاً عن البقية. مضت السنون واحدةً تلو أخرى و الزواج، هو المشروع المؤجل في حياتها، فلا يوجد وقتٌ بعد الترقية التي حصلت عليها لأي شيء ، الآن عليها مضاعفة الجهد لتثبت لمن اختارها لهذا المنصب أن اختياره كان موفقاً. 
و تواصل السنوات طيها لكن هذه المرة بسرعة أكبر كالسرعة التي بدأ فيها الشيب بغزو شعرها الجميل و التجاعيد التي قضت على نضارة الموظفة الصغيرة لتصحو يوماً على وفاة الأم ثم الأب و استقلال الجميع من أخوة و أخوات بأُسرٍ جديدة. 
فجأة أدركت أنها وحيدة.. تحيط بها جدران تملؤها شهادات الشكر و التقدير ثمناً لسنوات عمرها الذي مضى .. لكن الشهادات لم تكن تواسيها حين تبكي و لم تشاركها الضحك المصطنع على المسرحيات القديمة و لم تحتضنها حين صرخت خوفاً من صوت العامل الذي كان يواعد الخادمة...!
فكانت النتيجة أن دفنت نفسها في الوظيفة أكثر مما فات، لتزداد الشهادات و الدروع رصاً على الجدران و لتتوغل الوحدة في قلبها أكثر و أكثر. و كان جل ما يقلقها اقتراب موعد التقاعد الإجباري ..! ماذا ستفعل حينها ؟ و أين ستذهب و مع من ستقضي الأيام الباقية ..؟ كيف سينجلي الليل دون تعاميم تدرسها أو مشاريع تبتكرها..؟ أجابها عن تلك الأسئلة الاستشاري المختص بالأورام، ليعلن لها أن الأيام الباقية ستكون في المستشفى و الليل الطويل ستقطعه خطوات الممرضات و ضحكاتهن و لا شيء آخر. في البداية زارها المقربون من الأهل و المخلصون من مكان العمل و شيئاً فشيئاً تسرب الملل للجميع، و زادت وطأة الأيام ثقلاً و سواداً تمنت فيها حضور المدير أو حتى الغفير للإطمئنان عليها.
 في صباح يوم الأحد علا في الغرفة صوت هاتفها، التقطته الممرضة و كانت إحدى الموظفات على الطرف الآخر، أبلغتها الممرضة بوفاة زميلتها المتميزة منذ ساعتين، و سألتها إن كانت تريد شيئاً ضرورياً فقالت : لا خلاص ..! كنت أريد السؤال عن نوع إجازتها لهذا اليوم ..!!

الاثنين، 13 يوليو 2015

حفيدات عايشة بنت حمد

إليكم يا حفيدات ☺️المقال خاص بقروب العائلة حفيدات "على الوتس اب "



يتغير اسم المجموعة باستمرار و نعود من حيث بدأنا إلى الحفيدات حفيدات من ؟؟ 
حفيدات جدتنا عائشة حمد العرجان عاشت يتيمة لوفاة والدها و هي و أخواتها مريم و طرفة أطفالاً صغار و لم يكن لديها شقيق ذكر والدتها فاطمة السند رحمة الله عليهم جميعاً 
تزوجت أبن عمها جدي سالم العرجان رحمه الله و انجبت فهد و عيسى و مريم و منيرة و اسقطت حملاً كثيراً أثر على صحتها رحمها الله
كانت طويلة القامة شديدة بياض البشرة و ذات عقلية تجارية و حسابية ممتازة تستطيع أن تعطيك حساب أكبر الأعداد مجموعة أو مطروحة في لمح البصر، حفظت القرآن في المطوع كغيرها في ذلك الوقت 
تميزت بالفراسة و صواب الرأي و قوة الحدس و سرعة البديهة و القصص حول فطنتها و حضور قلبها و جوابها كثيرة 
ندين لها رحمها الله بالكثير فمنها تعلمنا قراءة سورة الفاتحة التي نقرأها في كل ركعة فيا رب صُب عليها الأجر صباً 
و لا ننسى الذكر دائما كانت تردد سبحان الله و الحمدلله و لا إله إلا الله و الله أكبر و لا حول و لا قوة إلا بالله و كل يوم أرددها تأتي صورتها أمام عيني رحمها الله رحمة واسعة 
إذا دعت لنا أو لنفسها بالخير ختمت دعائها و للمسلمين و تقول كلمتها المشهورة ما تنفع الطلبة إلا بالمسلمين !
كانت تحب المصحف و لكن لضعف النظر - الذي ترجع سببه لسوء الإنارة و ليس لكبر السن 😄- كانت تكتفي بلمسه و تقليب صفحاته كل يوم تقول رحمها الله حتى لا نهجره و يوم الجمعة تطلب مني أن أفتح لها المصحف على سورة الكهف فتقرأها غيباً و هي تؤشر على حروف لا تراها لكن حبها للمصحف كان عظيماً
من الله تعالى عليها بالصحة و العافية و طول العمر في طاعة الله 
هذي نبذة بسيطة عن أمنا الشيخة عايشة لمن لم يعرفها أو يخالطها 
يارب في هذه الأيام المباركة  أرحمها و أبنها و حفيدتيها و موتى المسلمين و اجمعنا بهم و برسولك الكريم في الفردوس الأعلى 
كتبته الحفيدة:آمال العرجان

الأحد، 5 يوليو 2015

أرنود فاندورن

أرنود فاندورن 
جبل الله الطبيعة الانسانية على نسيان ما اقترفت في حقوق الآخرين و تذكر ما اقترفوه في حقها. و ينقسم الناس في هذا الأمر بحسب ما نسمع و نرى و نشاهد إلى ثلاثة اصناف؛ فهناك النادر جدا و هو من ينسى الإساءة و يسامح المسيء بغض النظر عما حصل منه و هذا مدحه الله عزوجل من فوق سماوات سبع و بشره بأجر عظيم لا يعلمه إلا هو سبحانه و يليه في المنزلة من يسامح لكنه لا ينسى الإساءة و لا يتناساها و غالباً هذه الحالة تتكرر في وسط الأقارب و الأصدقاء، أما أقلهم 
حظاً فهو ذاك الذي لا ينسى و لا يسامح بل يبقى أسيراً لمشاعر الكراهية و الغضب. 
 و يتفق الجميع بلا استثناء على كراهية تذكيرهم بالذنب أو الخطأ الذي صدر منهم في يومٍ ما و حتى المختصون بالتربية حرصوا على توعية الوالدين بضرورة عدم تذكير الطفل بخطئه فربما تكون النتائج عكسية و يثبت السلوك السيء عوضاً عن اختفائه، و قد يؤثر على تصرفاته مستقبلاً فيكفيه العتاب وقت الخطأ حتى لا يتكرر مرة أخرى. 
فإذا كان الطفل لا يُعير بخطئه حتى لا يتذكره كبيراً فكيف بمن يُعير الكبير أو يذكره بأخطائه و ذنوبه، تُرى كيف سيكون شعوره ؟ 
ترددت هذه الأسئلة في ذهني و أنا أقرأ الأخبار المتواترة عن أرنود فاندورن ..! و ربما يتساءل البعض منكم عن أرنود من هو و ما علاقته بالذنوب و الخطايا و التذكير بها، لكن هذه التساؤلات ستنتهي بمجرد ذكر عبارة واحدة التصقت به للأسف و بخاصة في اعلامنا العربي.
أرنود لمن لا يعرفه رجلٌ هولندي أنتج فيلما مسيئاً لرسولنا محمد صلى الله عليه و سلم في يومٍ ما و ثارت حينها ثائرة المسلمين على كل من له علاقة بهذا الفيلم و وصلت في بعض الدول إلى مظاهرات و حشود انطفأت ثورتها بعد فترة قصيرة و نسينا القصة كما ننسى أي شيء آخر. ثم يشاء الله عز وجل أن يشرح صدر أرنود للإسلام و تتجلى منح الله تعالى في المحن ليعلن أرنود اسلامه و ابتهج الجميع بهذا الخبر و تصدر المجالس و عناوين الصحف لكنه تصدرها تحت عبارة منتج الفيلم المسيء للرسول..! 
ربما في بداية الحدث نجد مبرراً لمثل هذه العبارة لكن اليوم بعد أكثر من عامين  على اعتناق الرجل للإسلام لا يزال المجتمع الاسلامي و العربي يجهل اسمه و يعرف ذنبه..!! و ليست هذه الصورة التي نريد أن تثبت في ذهن أرنود أو أبناء جلدته حول الاسلام و المسلمين ، لا سيما و أنه اعتنق الإسلام عن قناعة كاملة و بعد بحث و دراسة استمرت لفترة طويلة. و تلقى فاندورن طلبات عدة من وسائل الإعلام الغربية كي يتحدث عن الأمر لكنه اعتذر و هو يرى أن خوف العالم الغربي من الإسلام مصدره الإعلام الغربي  الذي يقدم صورة مظلمة عن الإسلام .و ها نحن للأسف نساهم في زيادة قتامة تلك الصورة بتعاملنا الإعلامي مع الأحداث المختلفة. 
فيما قرأت من سيرة أرنود - الذي لا يتقن قراءة الصحف العربية حتى الآن بفضل من الله- قوله :إن النبي قد أدهش قريش بعد فتح مكة وهم ينتظرون مآلهم. وقد أدهشهم لما جعلهم يحكمون على أنفسهم لما قال: ( لا إله إلا الله، أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، يا معشر قريش ما ترون  أني فاعل بكم؟ قالوا: خيراً فأنت أخ كريم وابن أخ كريم.) فحكم النبي صلى الله عليه و سلم وقال: (اذهبوا فأنتم الطلقاء). يقول فان دورن :
" إن هذا هو الذي هز مشاعري" !!


.

الأربعاء، 1 أبريل 2015

أبو حمزة

أبو حمزة 

استيقظت متأخرة على غير عادة و بسرعة فتحت درج الأوراق الرسمية ملتقطة بطاقة التطعيم لطفلتي خوفاً من فوات الحملة و أنا أُسوف يوماً بعد آخر و خلال ساعة، اخذتْ صغيرتي اللقاح و عدنا إلى المنزل و بدأت بإعداد الغداء، يومها نسيت التلفاز و الجوال و انهمكت تماماً في أعمال بيتي، فاجأني حرص زوجي بعد عودته على متابعة قناة العربية و تملكتني الدهشة حين علمت بعاصفة الحزم..!! متى تم التخطيط و كيف و أين و لماذا ؟؟...بدأت تقفز في ذهني الأسئلة و معها صورة ضبابية لرجل أعرفه جيداً رغم جهلي بملامحه .. قفز إلى ذهني أبا حمزة..!!
و أبو حمزة هذا جندي تابع لحرس الحدود من ابناء العائلة هاديء مسالم متزوج و بالطبع لديه حمزة و اخوته. لم يتحدث هو أو زوجته عن الموضوع لا تلميحاً و لا تصريحاً ..رغم أنه من المرابطين كما علمنا بعد ذلك. كيف استطاع الخروج و ترك هؤلاء الصغار و هو يعلم أنه مقبل على حرب لا هوادة فيها ؟ لماذا لم يتحدث عن الأمر و يعبر عن شعوره كما نفعل نحن المعلمات حين تجهدنا أعمال الاختبارات ؟ و ضاعت اسئلتي حول اليمن و حال اليمن في بحر اسئلتي حول ابا حمزة و الأبطال أمثاله ! 
تلك الليلة كانت الحرب على اشدها و حققت اهدافها في ذات الأمسية بفضل من الله ثم بفضل البواسل من جنود البلد ..لا ليسوا جنوداً للبلد لنصحح التسمية انهم البواسل من أبناء البلد ، لقد حدث هذا كله و أنا أغط في نوم عميق أشد ما أخشاه ألم بنيتي من حقنة التطعيم و فوات الحملة !
كيف لجيش يضم صنوفاً من البشر، فهذا بدوي و ذاك حضري و احدهم من الشمال و الآخر من الجنوب كيف اجتمعوا على كلمة واحدة و حافظوا على هذا القدر من السرية كي ننعم أنا و أنتم و كل من في المملكة بليلة هانئة لا يكدر صفونا فيها شي.
إنها التضحية التي لا تطلب العِوض تضحية دولةٍ بالنفس و النفيس طواعية لاعلاء راية الحق، و تضحية هذا الجيل الذهبي من الجنود الذين تركوا الدنيا بمافيها و من فيها لأجل كرامة هذه الأمة و حفظاً لحقوقها. إن هذا القدر العالي من الأمانة و المصداقية الذي أظهره الجنود في عاصفة الحزم حريٌ به أن يكون أنموذجاً يُحتذى في التدريبات العسكرية للأجيال اللاحقة خاصة هذه الأخيرة التي ترفل في النعم و التقنية و ثورة الاتصال و التواصل.
هنيئاً لنا هذا الوطن و هنيئاً لهذا الوطن أبا حمزة و رفاقه.
بالعامية "عسى عمركم يعمّر و سنينكم تثمّر "

الأحد، 29 مارس 2015

أبلة تهاني

http://www.hasanews.com/59297.html


بدأت قبل فترة ليست باليسيرة بمتابعة عدد من 
المهتمين بالجودة على الصعيدين المحلي و العالمي ، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي المعروفة أو عبر البحث على الشبكة العنكبوتية، لفتت نظري تغريدة كتبها د. إبراهيم الحسين الاستشاري بمركز الملك فهد بن عبدالعزيز للجودة، و نصها " وراء كل جودة في حياتنا.. حالة حب " تعجبت من الوصف، فما شأن الجودة بأدواتها و علماءها و تطبيقاتها و ما شأن الحب !! و لا أخفيكم أن العبارة كانت ترن في أذني حتى أقتطع ذلك الرنين الحاح ابنتي بضرورة تسجيلها في المركز المسائي لتحفيظ القرآن، و ذكرتها بصعوبة المواصلات و ضرورة بقاءها في المنزل للدراسة و تحفيظها القرآن سأتكفل به أنا في المنزل، لكنها رفضت رفضاً قاطعاً ، مصرة على الالتحاق بذلك المركز، و في سؤال متأخر مني : و لم هذا المركز بالذات ؟
و كانت الإجابة التي أزالت الغموض: فيه أبلة تهاني!!
 و تهاني هذه كانت معلمتها في إحدى رياض الاطفال قبل سنتين و رغم افتقار المكان حينها إلى ما يراه الغالب من الناس أنه أساس الجودة من تجهيزات مبهرة و ألعاب و خلافه، إلا أن أبنتي و رفيقاتها الصغيرات كن حريصات أشد الحرص على المواظبة و الحفظ الأصيل لآيات كتاب الله، كيف لا و المعلمة تهاني..!
 الحب الذي ملء قلبها و قلوبهن هو الذي جعل من التعلم و التعليم في بيئتها البسيطة يتسم بالجودة، فالجودة لن تتحقق بالمباني و البيئة المبهرجة دون وجود شخصيات و كوادر قادرة على العطاء لمجرد العطاء، و دون انتظار شكراً من أحد.
 و بعيداً في مجتمع الجودة الأول اليابان، لولا حب ذلك المعلم لبلده و طلابه لما وقف يقدم الدرس للطلاب على أنقاض القنبلة النووية بعد شهر واحد فقط من سقوطها، في بيئة تفتقر إلى الامان في المقام الأول ناهيك عن السقف و الجدران و غيرها، إنه الحب الذي دفع هؤلاء جميعا للسير بخطى ثابتة نحو الجودة، و الذي تحقق بفضل الله ثم بفضل ذلك الحب الذي ملء القلوب. و سبحان الذي أرسل من لا ينطق عن الهوى، فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:  ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه )لقد قال رسول الله " يحب " ربط  الاتقان  "الجودة" بالحب و أي حب، إنه حب الله تعالى، أسمى و أعلى من أي حب آخر.
 فعلاً الجودة حالة حب، شكراً للمعلم الاول محمد بن عبدالله، صلوات ربي و سلامه عليه، شكرا للمعلم الياباني، شكراً أبلة تهاني، شكراً د. إبراهيم.

الأحد، 8 مارس 2015

قراءة في الدخان

قبل عام من الآن و ربما أكثر،كنت في زيارة للنادي الأدبي بمناسبة توقيع كتاب الأستاذ صلاح بن هندي،حضرت كغيري و جاملت زوجته اللطيفة و باركت لها اصدار الكتاب و اخذت المجموعة القصصية التي حملت عنواناً غريبا و منفراً صراحةً و هو دخان الاحلام و لم اقرأ منها سوى الصفحة الأولى حول تأثر الكاتب بجده رحمه الله و قلت في نفسي هو يشبهنا متأثرين بأمي الشيخة رحمة الله عليها حد النخاع.
و يوم امس كنت اعيد ترتيب المكتبة و التقطت الكتاب لأنه الأخف وزنا و قلت هذا الكتاب جليسي الليلة و بالفعل كانت جلسة خفيفة رائعة لم اشعر الا و قد انتهت صفحات الكتاب بين يدي. المجموعة القصصية مميزة جدا لغة راقية و كلمات منسابة بلا تكلف او تصنع، جمعت بين الدراما و الكوميديا في بعض القصص و الصراع النفسي في أخرى، عيناك تقرأ الكلمات و ذهنك يتخيل غرفة عارف و زفاف فوزية،نعم المجموعة غارقة في الوصف لكنه وصف جميل ممتع جدا و لا يضاهيه روعة إلا الحديث النفسي للشخصيات خاصة تلك المتوحدة في القصة كالسجين المظلوم و غيرها. كما أنه لم يلغ القاريء من الحسبة فترك بعض النهايات معلقة لينهيها القاريء كيفما شاء و يعمل خياله مع تلك الشخصيات، لكن لاحظت أنه استعرض في بعض القصص ثقافته الغزيرة من خلال ذكره لأسماء قصص عالمية و لوحات فنية مشهورة و هذا بالطبع ليس خطأ لكنه لم يرق لي. خرجت من الكتاب بنفس سعيدة بوجود موهبة عظيمة كالأستاذ صلاح على ارض الاحساء و بقناعة مفادها أن الألقاب الأكاديمية لن تقف عائقا ابدا أمام الابداع فالأستاذ صلاح و كما هو مكتوب بالسيرة ،يحمل الشهادة الثانوية و معها يحمل كما من الثقافة و الابداع و الزخم اللغوي المتميز الذي يفتقده الكثير من حملة الألقاب. اتطلع إلى الكتاب القادم للأستاذ صلاح بن هندي و اتمنى أن يكون رواية تحمل عنواناً أكثر تشويقاً


بالعامية: أنت أبوها و سمها ☺️


الثلاثاء، 24 فبراير 2015

حياة جديدة

الاحساء انا و معصومة

http://www.hasanews.com/6236239.htmlشارع المتنبي، الديرة القديمة، المبرز، الاحساء؛ كان هذا عنواني منذ سنوات خلت، سألتني معلمتي في الصف الأول الإبتدائي عن عنوان منزلنا فكانت الإجابة البريئة الخالية من التزييف: جنب بيت معصومة..!!

لم تعرف علاقتنا طائفية و لا مذهبية ..نلبس عبائاتنا الصغيرة و نركض في باحة منزلنا أمام والدتي ووالدتها و نحن نهتف بنروح “نتسمع” في بيت صنعناه من مجموعة وسائد و سجادة، لتكملان هما الأحاديث و الأسرار و نحن نتبادل الضحك و الألعاب.. كبرت و عرفت عنواني و عرفت الاختلافات التي بيننا لكنني بقيت على يقين بأن حبي لمعصومة حقيقي و بأنني لن أنساها حتى بعد تغير العنوان و ابتعاد المسافات. كبرت معصومة سريعا بزواج مبكر في بلاد أخرى و لحقتها بعد تخرجي لتشغلنا الدنيا و الأبناء عن اللعب أو حتى السؤال .. ، لكن يقيني لم يتغير فرغم المسافات كنت أشعر بقلب معصومة يعتصر ألماً و هي تبكي على الطرف البعيد من العالم حزناً على وفاة أختي، و كانت أمها الكفيفة بجانبي في العزاء، في وقت فقدت فيه الثقة في الكثير من الأصحاب والأحباب؛ ففي الشدة تعرف من يحبك حقا. في الأحساء كتب الخطاطون من عائلة الرمضان كتب الشريعة لعلماء الدين من السنة.، وفي الأحساء تعلمت أمي القرآن على يد ” المطوعة آمنة”، وفي الأحساء كان المعلم أبو إبراهيم يحمل عبء الحصص دون علم المدير ليساعد الدكتور هاشم على التفرغ لمناقشة الرسالة. في الأحساء و في طريقنا إلى مدرسة سلوى لم يفرق بيننا أبو محمد السائق حين تعرضنا لحادث، حرص علينا جميعاً و كان يبكي و هو يطمئن علينا.. بناتي.. بناتي.
في الأحساء كان شباب الجيران رغم اختلاف مذاهبهم مجتمعين، يجوبون البيوت لسد النوافذ حتى لا يدخل الكيماوي علينا في حرب الخليج..! الأحساء بلد جمعت كل شيء في تناغم عجيب فيها مزارع تجاورها صحاري و خلفها بحر لم يطغ ماؤه المالح على حلاوة تمرها، ولم تعكر رمال الصحراء صفو سماءها. و كذا حال أهلها، جوار و تعايش، صفاء و تسامح، في ظل عدل إلهي ثم في ظل حكومتنا التي حرصت على المجتمع بكافة فئاته و طوائفه. و ما حدث بالأمس، كان كابوساً بمعنى الكلمة، استيقظت و قرأت الرسالة لكني لم أفتح الرابط كنت متأكدة بأنها إشاعة كالعادة فشهور العام ، كلها إبريل بالنسبة للوتس اب، ربما عقلي الباطن يرفض تصديق ما قرأ فعلى الرغم من كل التقلبات حولنا إلا أننا لازلنا أهل الأحساء الطيبين المسالمين المجتهدين المتميزين ببصماتنا الجميلة في كل مكان نحلُ فيه. استوعبت الأمر بعد تكراره في جميع وسائل التواصل و أيقنت أنه حدث! سارعت بالإطمئنان على زميلاتي وأهاليهن، و تحدثت مع أبنائي حول خطورة الأمر و أننا أبداً لم و لن نسيء إلى جار مهما كان مختلفاً عنا. اكتب هذه الكلمات الآن و أنا اتمنى أن أصحو على يوم ثلاثاء عادي لم تردني فيه تلك الرسالة و لم أعرف فيه ما حدث. صادق عزائي و مواساتي إلى أهالي الدالوة، فمصابهم جلل، و يمتد إلى كل شريف على أرض الأحساء الطاهرة. و لا زالت الأحساء عنواني وعنوان قلبي بجانب قلب معصومة.